السيد الخميني
89
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
حوار التاريخ : 6 آذر 1357 ه - . ش . / 62 ذي الحجة 1398 ه - . ق . المكان : باريس ، نوفل لوشاتو الموضوع : إخفاء الإمام موسى الصدر وتوكيد نضال الكيان الصهيوني ونظام الشاه حتى النصر . الحضور : ممثلي حركة المحرومين اللبنانية - في هذا اللقاء ، كانت بداية الامام الخميني بابراز عدم الارتياح من إخفاء الإمام موسى الصدر ، ودعا الله أن يعيده ، وشكر الوفد اللبناني على تكبده المشاق في متابعة هذا الموضوع ، ثم شرع ممثل الوفد السيد حسين الحسيني بتبيان أوضاع الشيعة في لبنان منذ عام 1860 ميلادي وما بعد هذا التاريخ ، وعدد جرائم الصهاينة ، وقال : ينظر الشيعة في لبنان إلى الشيعة في إيران وحركتهم والثورة الإسلامية بمنظار خاص ، ويعتبرون أنفسهم من إيران ، والحركة الإيرانية هي حركة الشيعة في لبنان ، وسيدعمونها بقدر استطاعتهم . الامام : أشكركم على آرائكم الصائبة التي قدمتموها . نحن من البدء كان لنا موقف حاسم من الصهاينة . وكانت احدى نقاط خلافنا مع الشاه علاقته مع إسرائيل ، وصارت هذه القضية سبباً في انتفاضة الشعب الإيراني . فقد انتقدنا الشاه مراراً في بياناتنا . وفي هذا البيان الذي صدر منذ أيام فيما يخص عمال النفط تم توضيح هذه القضية وهي إسرائيل والنفط الإيراني . - السيد حسين الحسيني : هدفنا المشترك هو هدف إسلامي وشيعي ، فنشاطات السيد الصدر منذ عام 1968 أسفرت عن تأسيس المجلس الشيعي الاعلى . وأسست حركة المحرومين ومنظمة أمل اللتين تشكلان الجناح السياسي والعسكري للشيعة . وفي هذا الوقت الذي أصبحت فيه الشيعة مشتتة أعاد تنظيمها ورصّ صفوفها من جديد ، وتم خلق قوة لهم ، والشيعة ثلث لبنان ويمتلكون 40 % من الأراضي . والشيعة هم الطائفة الكبرى في لبنان . ففي الوقت الذي كان فيه المجلس الشيعي وحركة المحرومين تدار اعمالهم بقيادة الإمام موسى . وفي أثناء اعتناقنا للإسلام والتشيع واستلهامنا من نهج الإمام موسى الصدر اختطفوه فجأة ، هذا ما سبب لنا صدمة قوية ، وشغلنا كثيراً به ، وأخذ جلّ تفكيرنا حتى اننا لم نستطع مساعدة الشيعة في العالم وخاصة في إيران . الامام : قضية السيد الصدر مهمة جداً ، وسببت لنا كذلك صدمة ، لكن نتمنى ان يعود بسرعة ، فالاعمال التي أنجزها هي لمصلحة الشيعة . أنتم أيها السادة يجب ان لا تيأسوا في غيابه ، فالله مع الحق وهو يحمي الجميع . يجب ان تشجموا الشيعة ، اجتنبوا الفرقة . الله قد وعد بالنصر والحق معكم ، ارفعوا معنويات الناس ، واعتمدوا على أنفسكم في كل الأمور . - الحسيني : نحن دائماً شاكرون لله وراضون بما يريد ، ونلتمس منكم الدعاء والنصيحة والارشاد وليس لنا من هو أولى منكم لهذه النصائح خاصة في المرحلة الحالية . هدفنا هو شكركم على مساعدتكم وطلب النصيحة والارشاد والهداية .